Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 479

  1. كتاب المداينات والتفليس
  2. مسألة من ثبت للناس عليه حقوق

بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَبَسَ فِي دَيْنٍ: هِيَ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ خِلَافَ هَذَا كَمَا ذَكَرْنَا وَنَذْكُرُ.

وَأَمَّا شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، فَمَا عَلِمْنَا حُكْمَهُمَا حُجَّةً، وَأَقْرَبُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا قَدْ ثَبَتَ عَنْهُمَا أَنَّ الْأَجِيرَ، وَالْمُسْتَأْجِرَ - كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَفْسَخُ الْإِجَارَةَ إذَا شَاءَ، وَإِنْ كَرِهَ الْآخَرُ، وَهُمْ كُلُّهُمْ مُخَالِفٌ لِهَذَا الْحُكْمِ، فَالشَّعْبِيُّ، وَشُرَيْحٌ حُجَّةٌ إذَا اشْتَهَوْا، وَلَيْسَا حُجَّةً إذَا اشْتَهَوْا، أُفٍّ لِهَذِهِ الْعُقُولِ، وَالْأَدْيَانِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ عَنْ عَلِيٍّ إنْكَارَ السِّجْنِ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ إلَى أَجَلٍ فَيُغَالِي بِهَا فَأَفْلَسَ، فَرُفِعَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ الْأَسْفَعَ أَسَفْعَ بَنِي جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجُّ، وَأَنَّهُ ادَّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ قَدْ دِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَفْدِ بِالْغَدَاةِ؟ فَإِنَّا قَاسِمُونَ مَالَهُ بِالْحِصَصِ - وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ.

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدٍ نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِك بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِرَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ: أَحْبِسْهُ؟ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَلَهُ مَالٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ لَجَأَهُ مَالٌ؟ قَالَ: أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ لَجَأَهُ وَإِلَّا أَحَلَفْنَاهُ بِاَللَّهِ مَا لَجَأَهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بِآخَرَ فَقَالَ لَهُ إنَّ لِي عَلَى هَذَا دَيْنًا؟ فَقَالَ لِلْآخَرِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقَ؟ قَالَ: فَاقْضِهِ قَالَ: إنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَحْبِسُهُ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا، وَلَكِنْ يَطْلُبُ لَك وَلِنَفْسِهِ وَلِعِيَالِهِ - قَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ: وَشَهِدْت الْحَسَنَ - وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ - قَضَى بِمِثْلِ ذَلِكَ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هِلَالٍ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ - وَزَادَ فِيهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ عَيْنُ مَالٍ فَآخُذُهُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ عَقَارًا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 479 (Shamela #767, hlm. urut 2600)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.