Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 480

  1. كتاب المداينات والتفليس
  2. مسألة المدين إن لم يوجد له مال

أَكْسِرُهُ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ ذَكَرَ امْتِنَاعَهُ مِنْ أَنْ يَحْبِسَهُ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَضَى فِي ذَلِكَ بِأَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ.

ونا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يُؤَاجِرُ الْمُفْلِسَ فِي شَرِّ صَنْعَةٍ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ، وَنَهَى عَنْ الْمَطْلِ وَالسِّجْنِ، فَالسِّجْنُ مَطْلٌ وَظُلْمٌ، وَمَنْعُ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ مِنْ تَعْجِيلِ حَقِّهِ مَطْلٌ وَظُلْمٌ، ثُمَّ تَرْكُ مَنْ صَحَّ إفْلَاسُهُ لَا يُؤَاجِرُ لِغُرَمَائِهِ مَطْلٌ وَظُلْمٌ فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مُفْتَرَضٌ عَلَيْهِ إنْصَافُ غُرَمَائِهِ وَإِعْطَاؤُهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ بِالْإِجَارَةِ؟ أُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْمُفْلِسِ قَالَ: لَا يَحْبِسُهُ، وَلَكِنْ يُرْسِلُهُ يَسْعَى فِي دَيْنِهِ.

وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ - وَبِهِ يَقُولُ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابُهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ الْمدين إنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ]

١٢٧٧ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ كَانَتْ الْحُقُوقُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ؟ أُلْزِمَ الْغُرْمَ وَسُجِنَ حَتَّى يُثْبِتَ الْعَدَمَ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ شُهُودٍ لَهُ بِذَلِكَ، وَلَا يُمْنَعُ خَصْمُهُ مِنْ لُزُومِهِ وَالْمَشْيِ مَعَهُ حَيْثُ مَشَى، أَوْ وَكِيلُهُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَهُ، فَإِنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ سُرِّحَ بَعْدَ أَنْ يُحَلِّفَهُ: مَا لَهُ مَالٌ بَاطِنٌ، وَمُنِعَ خَصْمُهُ مِنْ لَزَوْمه، وَأُوجِرَ لِخُصُومِهِ، وَمَتَى ظَهَرَ لَهُ مَالٌ أُنْصِفَ مِنْهُ.

فَإِنْ كَانَتْ الْحُقُوقُ مِنْ نَفَقَاتٍ، أَوْ صَدَاقٍ، أَوْ ضَمَانٍ، أَوْ جِنَايَةٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي أَنَّهُ عَدِيمٌ، وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، حَتَّى يُثْبِتَ خَصْمُهُ أَنَّ لَهُ مَالًا، لَكِنْ يُؤَاجَرُ كَمَا قَدَّمْنَا.

وَإِنْ صَحَّ أَنَّ لَهُ مَالًا غَيَّبَهُ أُدِّبَ وَضُرِبَ حَتَّى يُحْضِرَهُ أَوْ يَمُوتَ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٣٥] .

وَلِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 480 (Shamela #767, hlm. urut 2601)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.