Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 355

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة بيع مال غيره بغير إذن صاحب المال له في بيعه

أَمَّا حَدِيثُ حَكِيمٍ: فَعَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ، وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ مِنْ النَّاسِ، وَالْحُجَّةُ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَقُومُ بِمِثْلِ هَذَا.

وَأَمَّا حَدِيثُ عُرْوَةَ فَأَحَدُ طَرِيقَيْهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَخِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ أَيْضًا أَبُو لَبِيدٍ وَهُوَ لُمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ وَلَيْسَ بِمَعْرُوفِ الْعَدَالَةِ، وَالطَّرِيقُ الْأُخْرَى مُعْتَلَّةٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الصِّحَّةَ، وَهِيَ أَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ.

كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ أَنَا مُسَدَّدٌ أَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ حَدَّثَنِي الْحَيُّ عَنْ عُرْوَةَ يَعْنِي ابْنَ الْجَعْدِ الْبَارِقِيَّ قَالَ «أَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً أَوْ شَاةً فَاشْتَرَى اثْنَتَيْنِ فَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ» فَحَصَلَ مُنْقَطِعًا فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.

ثُمَّ لَوْ صَحَّ حَدِيثُ حَكِيمٍ، وَعُرْوَةَ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهِمَا حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إذْ أَمَرَهُ ﵇ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ، صَارَ الشِّرَاءُ لِعُرْوَةِ بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى كَمَا أَرَادَ لَا كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ وَزْنُ دِينَارِ النَّبِيِّ ﷺ إمَّا مُسْتَقْرَضًا لَهُ لِيَرُدَّهُ، وَإِمَّا مُتَعَدِّيًا فَصَارَ الدِّينَارُ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا شَكٍّ، ثُمَّ بَاعَ شَاةَ نَفْسِهِ بِدِينَارٍ فَصَرَفَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ كَمَا لَزِمَهُ وَأَهْدَى إلَيْهِ الشَّاةَ، فَهَذَا كُلُّهُ هُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَصْلًا لَا بِنَصِّ وَلَا بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الشِّرَاءَ جَوَّزَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَالْتَزَمَهُ، فَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِمَا لَيْسَ فِي الْخَبَرِ.

وَأَمَّا خَبَرُ حَكِيمٍ فَإِنَّهُ تَعَدَّى فِي بَيْعِ الشَّاةِ فَلَزِمَهُ ضَمَانُهَا، فَابْتَاعَهَا بِدِينَارٍ كَمَا أَمَرَ وَفَضَلَ دِينَارٌ، فَأَمَرَهُ ﵇ بِالصَّدَقَةِ إذْ لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثُمَّ نَسْأَلُهُمْ عَمَّنْ بَاعَ مَالَ غَيْرِهِ فَنَقُولُ -:

أَخْبِرُونَا هَلْ مَلَكَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى وَمَلَكَ صَاحِبُ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ الثَّمَنَ بِذَلِكَ الْعَقْدِ أَمْ لَا؟ وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِهِمَا؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا، وَهُوَ الْحَقُّ، وَهُوَ قَوْلُنَا، فَمِنْ الْبَاطِلِ أَنْ لَا يَصِحَّ عَقْدٌ حِينَ عَقْدِهِ ثُمَّ يَصِحُّ فِي غَيْرِ حِينِ عَقْدِهِ، إلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ الَّذِي لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، فَنَسْمَعُ وَنُطِيعُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَمَّا مَنْ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ مِثْلُ هَذَا أَصْلًا إذْ لَمْ يُوجِبْ اللَّهُ تَعَالَى قَبُولَهُ مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 355 (SanadKitab #767, hlm. urut 2968)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.