Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 356

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة بيع مال غيره بغير إذن صاحب المال له في بيعه

وَإِنْ قَالُوا: قَدْ مَلَكَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى، وَمَلَكَ الَّذِي لَهُ الشَّيْءُ الْمَبِيعُ الثَّمَنَ؟ قُلْنَا: فَمِنْ أَيْنَ جَعَلْتُمْ لَهُ إبْطَالَ عَقْدٍ قَدْ صَحَّ بِغَيْرِ أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ؟ وَهَذَا لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ تَحَكُّمٌ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَوْلُنَا فِي هَذَا هُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، رُوِّينَا عَنْهُ: أَنَّ مَنْ بِيعَتْ دَارُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَرْضَى أَوْ يَأْمُرَ أَوْ يَأْذَنَ فِي بَيْعِ دَارِهِ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَجَمِيعِ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، إلَّا أَنَّهُ اخْتَلَفَ عَنْهُ فِيمَنْ بِيعَ مَالُهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ؟ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَلَا بُدَّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فِي أَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ رِضًا أَصْلًا.

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ: فَإِنَّ السُّكُوتَ عِنْدَهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا إلَّا فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ -:

أَحَدُهَا: مَنْ رَأَى عَبْدَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي كَمَا يَفْعَلُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَيَسْكُتُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ يَصِيرُ بِذَلِكَ مَأْذُونًا لَهُ.

وَالشُّفْعَةُ: يَعْلَمُهَا الشَّفِيعُ فَيَسْكُتُ وَلَا يَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ طَالِبٌ لَهَا، فَسُكُوتُهُ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ فِي الطَّلَبِ.

وَالْإِنْسَانُ يُبَاعُ وَهُوَ حَاضِرٌ عَالِمٌ بِذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: قُمْ مَعَ مَوْلَاك فَيَقُومُ، فَهَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِالرِّقِّ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ.

وَالْبَائِعُ لِلشَّيْءِ بِثَمَنٍ حَالٍّ فَيَقْبِضُهُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ سَاكِتٌ، فَهَذَا إذْنٌ مِنْهُ فِي الْقَبْضِ - وَالْبِكْرُ فِي النِّكَاحِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: بَاطِلٌ، وَتَخْلِيطٌ، وَدَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ، وَلَا مِنْ قُرْآنٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا رِوَايَةٍ سَقِيمَةٍ، وَلَا قَوْلِ مُتَقَدِّمٍ، وَلَا قِيَاسٍ، وَلَا رَأْيٍ سَدِيدٍ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا، وَمَا كَانَ هَكَذَا فَإِنَّ الْقَوْلَ لَا يَحِلُّ بِهِ.

وَأَمَّا مَالِكٌ: فَإِنَّهُ قَالَ: " مَنْ رَأَى مَالَهُ يُبَاعُ فَسَكَتَ فَقَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ - أَمَةً كَانَتْ الْمَبِيعَةُ أَوْ عَبْدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ -

وَمَنْ غُصِبَ مَالُهُ فَمَاتَ الْغَاصِبُ فَرَأَى مَالَهُ يُقَسَّمُ فَسَكَتَ، فَإِنَّ حَقَّهُ قَدْ بَطَلَ.

وَمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ فَسَكَتَ، فَقَدْ لَزِمَهُ مَا اُدُّعِيَ بِهِ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 356 (SanadKitab #767, hlm. urut 2969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.