Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 423

  1. كتاب البيوع
  2. مسألة ما يجوز فيه الربا من البيع والسلم

وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَكُلُّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْهُ، وَكُلُّهُمْ مُتَّصِلُ الْأَسَانِيدِ بِالثِّقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ إلَيْهِمْ، لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ذَكَرَ هَذَا اللَّفْظَ فِيهِ، وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَمَّ كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: ثُمَّ قَالَ فَابْتَدَأَ الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ مِنْ ذِكْرِ " وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ " مَفْصُولًا عَنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ أَبِي مِجْلَزٍ - وَهُوَ الْأَظْهَرُ - فَبَطَلَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُنْسَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَلَامٌ بِالظَّنِّ الْكَاذِبِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْعَجَبُ كُلُّهُ مِنْ احْتِجَاجِهِمْ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ مِنْهُ نَصٌّ وَلَا دَلِيلٌ وَلَا أَثَرٌ، وَخِلَافُهُمْ لِيَقِينِ مَا فِيهِ مَنْسُوبًا مُبَيَّنًا أَنَّهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، يَدًا بِيَدٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ» .

فَقَالُوا هُمْ جِهَارًا: نَعَمْ، وَيَجُوزُ غَيْرُ عَيْنٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ، وَيَجُوزُ عَيْنٌ بِغَيْرِ عَيْنٍ، نَعَمْ، يَجُوزُ تَمْرَةٌ بِتَمْرَتَيْنِ وَبِأَكْثَرَ، فَهَلْ بَعْدَ هَذِهِ الْفَضَائِحِ فَضَائِحُ؟ أَوْ يَبْقَى مَعَ هَذَا دِينٌ أَوْ حَيَاءٌ مِنْ عَارٍ أَوْ خَوْفِ نَارٍ - نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الضَّلَالِ وَالدَّمَارِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَمِمَّا يَبِينُ غَايَةَ الْبَيَانِ: أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ - نَعْنِي وَكَذَلِكَ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ - لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ قَطْعًا بِبُرْهَانٍ وَاضِحٍ - وَهُوَ أَيْضًا مُبْطِلٌ لِعِلَّتِهِمْ بِالْوَزْنِ، وَالْكَيْلِ، مِنْ طَرِيقِ ضَرُورَةِ الْحِسِّ، وَبَدِيهَةِ الْعَقْلِ، وَصَادِقِ النَّظَرِ، فَإِنَّ مِنْ الْبَاطِلِ الْبَحْتِ أَنْ يَكُونَ ﵇ يَجْعَلُ عِلَّةَ الْحَرَامِ فِي الرِّبَا: الْوَزْنَ، وَالْكَيْلَ، وَالتَّفَاضُلَ فِيهِ، وَبَاعِثُهُ ﷿ يَعْلَمُ، وَهُوَ ﵇ يَدْرِي، وَكُلُّ ذِي عَقْلٍ يَعْرِفُ: أَنَّ حُكْمَ الْمَبِيعَاتِ يَخْتَلِفُ فِي الْبِلَادِ أَشَدَّ اخْتِلَافٍ، فَمَا يُوزَنُ فِي بَلْدَةٍ يُكَالُ فِي أُخْرَى: كَالْعَسَلِ، وَالزَّيْتِ وَالدَّقِيقِ، وَالسَّمْنِ، يُبَاعُ الزَّيْتُ وَالْعَسَلُ بِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَزْنًا، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالْأَنْدَلُسِ إلَّا كَيْلًا.

وَيُبَاعُ السَّمْنُ وَالدَّقِيقُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ كَيْلًا، وَلَا يُبَاعُ عِنْدَنَا إلَّا وَزْنًا، وَالتِّينُ يُبَاعُ بَرِّيَّةَ كَيْلًا، وَلَا يُبَاعُ بِإِشْبِيلِيَّةَ وَقُرْطُبَةَ إلَّا وَزْنًا، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَشْيَاءِ.

وَلَا سُبُلَ إلَى أَنْ يُعْرَفَ كَيْفَ كَانَ يُبَاعُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْلًا،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 423 (SanadKitab #767, hlm. urut 3036)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.