تَكُونَ حَامِلًا، قَالَ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَك إلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا - وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ؟ فَأَذِنَ لَهَا» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ «إلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا» لَمْ تَأْتِ إلَّا مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ فَاطِمَةَ غَيْرُ قَبِيصَةَ - وَعِلَّةُ هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - لَا مِنْ قَبِيصَةَ وَلَا مِنْ مَرْوَانَ - فَلَا نَدْرِي مِمَّنْ سَمِعَهُ؟ وَلَا حُجَّةَ فِي مُنْقَطِعٍ - وَلَوْ اتَّصَلَ لَسَارَعْنَا إلَى الْقَوْلِ بِهِ، فَبَطَلَ هَذَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ لِلْمَبْتُوتَةِ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ - فَوَجَدْنَاهُمْ يَحْتَجُّونَ بِالنَّصِّ الْمَذْكُورِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ ابْتَدَأَ قَوْلَهُ الصَّادِقَ: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] إثْرَ قَوْله تَعَالَى فِي بَيَانِ الْعِدَدِ إذْ