Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 93

  1. العدد
  2. مسألة تعتد المتوفى عنها والمطلقة ثلاثا حيث أحببن

يَقُولُ ﷿: ﴿وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطلاق: ٥] ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] الْآيَةَ.

كَمَا أَوْرَدْنَا وَنَحْنُ لَا نَخْتَلِفُ فِي أَنَّ هَذِهِ الْعِدَّةَ لِلْمَبْتُوتَةِ كَمَا هِيَ لِغَيْرِ الْمَبْتُوتَةِ، وَلَا فَرْقَ، فَوَجَبَ ضَرُورَةً أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] أَرَادَ بِهِ تَعَالَى جَمِيعَ الْمُطَلَّقَاتِ مِنْ مَبْتُوتَةٍ وَرَجْعِيَّةٍ، أَوْ أَرَادَ أَحَدَ الْقِسْمَيْنِ، هَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ.

فَإِنْ قُلْتُمْ: إنَّهُ تَعَالَى أَرَادَ كِلَا الْقِسْمَيْنِ؟ قُلْنَا لَكُمْ: فَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنَّ غَيْرَ الْمَبْتُوتَةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، كَمَا قُلْتُمْ فِي الْمَبْتُوتَةِ وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّ النَّصَّ عِنْدَكُمْ فِيهِمَا جَمِيعًا - وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِكُمْ - فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ.

فَإِنْ قَالُوا: أَرَادَ الْمَبْتُوتَاتِ فَقَطْ؟ قُلْنَا: هَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَوَّلُهُمَا - أَنَّهُ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَتَخْصِيصٌ لِلْقُرْآنِ بِلَا دَلِيلٍ، وَهَذَا لَا يَحِلُّ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي -: أَنَّ السُّنَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَحَّتْ فِي خَبَرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى.

وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَحْكُمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ الْقُرْآنِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَسْخًا أَوْ مُضَافًا إلَى مَا فِي الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ هَذَا مُضَافًا إلَى مَا فِي الْآيَةِ.

وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُقَالَ: هَذَا نَسْخٌ، إلَّا بِيَقِينٍ لَا بِالدَّعْوَى - فَبَطَلَ هَذَا الْقَوْلُ.

فَإِنْ قَالُوا: أَرَادَ اللَّهُ ﷿ الرَّجْعِيَّاتِ فَقَطْ؟ قُلْنَا: صَدَقْتُمْ، وَهَذَا قَوْلُنَا وَبُرْهَانُنَا عَلَى ذَلِكَ -: خَبَرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَأَوْجَبْنَا النَّفَقَةَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا - لَيْسَتْ بِحَامِلٍ -؛ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ يَرِثُهَا وَتَرِثُهُ بِلَا خِلَافٍ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 93 (SanadKitab #767, hlm. urut 4348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.