Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 94

  1. العدد
  2. مسألة تعتد المتوفى عنها والمطلقة ثلاثا حيث أحببن

وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِأَنَّ لِلزَّوْجَاتِ النَّفَقَةَ، وَالْكِسْوَةَ بِنَصٍّ قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ فِي ذِكْرِنَا " حُكْمَ النَّفَقَاتِ ".

وَأَخَذْنَا حُكْمَ إرْضَاعِ الْمَبْتُوتَةِ، وَالْمُنْفَسِخَةِ النِّكَاحِ، وَاَلَّتِي يَلْحَقُ وَلَدُهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] الْآيَاتُ كَمَا هِيَ عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.

فَهَذِهِ بَرَاهِينُ ضَرُورِيَّةٌ قَاطِعَةٌ لَا مَحِيدَ عَنْهَا -، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

فَسَقَطَ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَأَمَّا مَا تَعَلَّقُوا بِهِ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ - فَإِنَّمَا هُمْ: عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَهُمْ مُخَالِفُونَ لَهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ عَنْهُمَا أَنَّ لِلْمَبْتُوتَةِ النَّفَقَةَ - وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ، وَمِنْ الْبَاطِلِ: أَنْ يَحْتَجُّوا بِهِمَا فِي مَوْضِعٍ وَلَا يَرَوْنَهُمَا حُجَّةً فِي آخَرَ.

وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ -، وَمِنْ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَنَفَرٌ مِنْهُمْ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، وَلَمْ يَذْكُرُوا السُّكْنَى - وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ.

فَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ - فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ: أَنَّ نَفَقَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ - وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ، وَمِنْ الْبَاطِلِ: أَنْ يَكُونَ حُجَّةً حَيْثُ اشْتَهُوا، غَيْرَ حُجَّةٍ حَيْثُ لَا يَشْتَهُونَ.

وَأَمَّا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - فَقَدْ خَالَفُوهَا فِي إخْرَاجِهَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَمِنْ الْبَاطِلِ: أَنْ تَكُونَ حُجَّةً فِي مَوْضِعٍ، وَغَيْرَ حُجَّةٍ فِي آخَرَ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهَا أَيْضًا أَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا.

وَالرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ سَاقِطَةٌ؛ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى - وَهُوَ مَذْكُورٌ بِالْكَذِبِ - وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ أَيْضًا، ثُمَّ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ: لَا نَفَقَةَ لَهَا.

وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّمَا جَاءَ عَنْهُ إيجَابُ السُّكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ، وَلَا عَنْ عَائِشَةَ، وَلَا عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ - فَحَصَلَ قَوْلُهُمْ عَارِيًّا مِنْ الْبُرْهَانِ:

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 94 (SanadKitab #767, hlm. urut 4349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.