Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 226

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. مسألة قتل مسلم عاقل بالغ ذميا أو مستأمنا

صَغِيرَةً لِأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَكَانَتْ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَأَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِهِ؟ قَالُوا: فَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ أَشَارُوا بِقَتْلِهِ بِهِمْ ثَلَاثَتِهِمْ. وَقَالُوا: كَمَا لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقْطَعُ إنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ الذِّمِّيِّ، وَالْمُسْتَأْمَنِ، فَقَتْلُهُ بِهِمَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الدَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْ الْمَالِ، وَقَالُوا لَنَا خَاصَّةً: أَنْتُمْ تَحُدُّونَ الْمُسْلِمَ إنْ قَذَفَ الذِّمِّيَّ، وَالْمُسْتَأْمَنَ، وَتَمْنَعُونَ مِنْ قَتْلِهِ بِقَتْلِهِ لَهُمَا - وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا؟ وَاحْتَجُّوا عَلَى الشَّافِعِيِّينَ بِقَوْلِهِمْ: إنْ قَتَلَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ عِنْدَكُمْ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَتْلِكُمْ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ، وَبَيْنَ قَتْلِكُمْ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵁: وَكُلُّ هَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ: أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] فَإِنَّ هَذَا مِمَّا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا تَلْزَمُنَا شَرَائِعُ مَنْ قَبْلَ نَبِيِّنَا ﵊ ثُمَّ لَوْ صَحَّ أَنَّنَا مُلْزَمُونَ ذَلِكَ لَكَانَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَالْقَوْلِ فِي الْآيَاتِ الْأُخَرِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَهَا، وَفِي الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ الَّتِي أَوْرَدْنَا، وَفِيهَا «أَوْ نَفْسٌ بِنَفْسٍ» .

وَأَيْضًا - فَفِي آخِرِ هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانُ أَنَّهَا فِي الْمُؤْمِنِينَ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ قَالَ ﷿ فِي آخِرِهَا: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥] وَلَا خِلَافَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي أَنَّ صَدَقَةَ الْكَافِرِ عَلَى وَلِيِّ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ الْمَقْتُولِ عَمْدًا لَا تَكُونُ كَفَّارَةً لَهُ - فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] فَإِنَّ الْخِطَابَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا لِلْكَافِرِينَ، فَالْمُؤْمِنُونَ هُمْ الْمُخَاطَبُونَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، وَآخِرِهَا بِأَنْ يَعْتَدُوا عَلَى مَنْ اعْتَدَى عَلَيْهِمْ، بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى بِهِ عَلَيْهِمْ - وَلَيْسَ فِيهَا: أَنْ يَعْتَدِيَ غَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاعْتِدَاءٍ يَكُونُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ أَصْلًا.

وَإِنَّمَا وَجَبَ الْقِصَاصُ مِنْ الذِّمِّيِّ لِلذِّمِّيِّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] لَا بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ.

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] فَهُوَ أَيْضًا فِي الْمُؤْمِنِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 226 (SanadKitab #767, hlm. urut 4481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.