Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 227

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. مسألة قتل مسلم عاقل بالغ ذميا أو مستأمنا

يُسَاءُ إلَيْهِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ نَصَّهَا ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠] وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ لِلْكُفَّارِ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ أَلْبَتَّةَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] فَكَذَلِكَ أَيْضًا إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً، يُبَيِّنُ ذَلِكَ ضَرُورَةً قَوْله تَعَالَى فِيهَا: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] وَلَا خَيْرَ لِكَافِرٍ أَصْلًا صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ -: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] .

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١] ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى: ٤٢] وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣] .

وقَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ [الحج: ٦٠] .

وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ.

وَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ الَّتِي فِيهَا «النَّفْسُ بِالنَّفْسِ» وَ «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَإِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ» .

فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُخَصُّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ [القلم: ٣٥] ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: ٣٦] .

وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٤١] .

فَوَجَبَ يَقِينًا أَنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ كَالْكَافِرِ فِي شَيْءٍ أَصْلًا، وَلَا يُسَاوِيهِ فِي شَيْءٍ، فَإِذْ هُوَ كَذَلِكَ فَبَاطِلٌ أَنْ يُكَافِئَ دَمُهُ بِدَمِهِ، أَوْ عُضْوُهُ بِعُضْوِهِ أَوْ بَشَرَتُهُ بِبَشَرَتِهِ - فَبَطَلَ أَنْ يُسْتَقَادَ لِلْكَافِرِ مِنْ الْمُؤْمِنِ، أَوْ يُقْتَصَّ لَهُ مِنْهُ - فِيمَا دُونَ النَّفْسِ - إذْ لَا مُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا أَصْلًا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 227 (SanadKitab #767, hlm. urut 4482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.