Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 10, halaman 290

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. باب من الكلام في شبه العمد وهو عمد الخطأ
  3. مسألة الدية في العمد والخطأ

فَالْقَطْعُ بِأَنَّهُ قَوْلُهُ حُكْمٌ بِالظَّنِّ، وَالظَّنُّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْلِ مَنْ دُونَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، وَقَدْ يَقْضِي ﵊ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فِي دَيْنٍ، أَوْ فِي دِيَةٍ بِتَرَاضِي الْغَارِمِ وَالْمَقْضِيِّ لَهُ، فَإِنْ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّهُ قَضَاءٌ مِنْهُ ﵊ بِأَنَّ الدِّيَةَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ - فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْحَمَ فِي الْخَبَرِ مَا لَيْسَ فِيهِ.

وَالْقَوْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّنِّ كَذِبٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا يُوجِبُ النَّارَ - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِمَّا أَدَّى إلَيْهَا.

وَاَلَّذِي رَوَاهُ مَشَاهِيرُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عِكْرِمَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، كَمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «قَتَلَ مَوْلَى لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي دِيَتِهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا» وَالْمُرْسَلُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ.

وَذَكَرُوا أَيْضًا - مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵁: يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.

وَذَكَرُوا مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ قَرَأَ بِخَمْسِمِائَةٍ إلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ فِي الْآخِرَةِ، وَالْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵁: هَذَا مُرْسَلٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ إلَّا أَنَّ الْحَنَفِيِّينَ نَقَضُوا هَاهُنَا أُصُولَهُمْ أَقْبَحَ نَقْضٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْمُرْسَلُ وَالْمُسْنَدُ سَوَاءٌ، وَكِلَاهُمَا أَوْلَى مِنْ النَّظَرِ، وَتَرَكُوا هَاهُنَا هَذِهِ الْمَرَاسِيلَ، وَهُمْ يَحْتَجُّونَ فِي نَصْرِ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ بِمِثْلِهَا، وَبِأَسْقَطَ مِنْهَا.

فَصَحَّ أَنَّهُمْ مُتَلَاعِبُونَ لَا تَحْقِيقَ عِنْدَهُمْ إلَّا فِي نَصْرِ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي رَضُوا بِهِ بَدَلًا مِنْ الْقُرْآنِ، وَمِنْ بَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 10، ص 290 (SanadKitab #767, hlm. urut 4545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.