Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 18

  1. كتاب الدماء والقصاص والديات
  2. باب من الكلام في شبه العمد وهو عمد الخطأ
  3. مسألة القصاص واجب في كل ما كان بعمد من جرح أو كسر

فَهُوَ دِيَةٌ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا مُؤَقَّتًا مَحْدُودًا، وَكَانَ قَدْ تَرَاضَوْا بِهِ فِي تَرْكِ الْقِصَاصِ الْوَاجِبِ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " بَابِ دِيَةِ الْمُكَاتَبِ " فَأَغْنَى عَنْ إعَادَتِهِ بِمِقْدَارِ مَا أَدَّى دِيَةَ حُرٍّ، وَبِمِقْدَارِ مَا لَمْ يُؤَدِّ دِيَةَ عَبْدٍ، فَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُعْطَى مِنْ قَتْلِ عَبْدٍ دِيَةً - وَهُوَ مُخْتَلِفُ الْمِقْدَارِ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ.

فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ الَّذِي جَرَحَتْهُ الرُّبَيِّعُ قَدْ أَخَذَ مَالًا بَدَلَ اقْتِصَاصِهِ مِنْ الْجُرْحِ، وَلَمْ يَأْتِ قَطُّ: أَنَّ الَّذِي أُخِذَ كَانَ عَدَدًا مُؤَقَّتًا مَحْدُودًا فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ، فَإِذْ لَمْ يَأْتِ ذَلِكَ فَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ وَثَلْجٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي تِلْكَ الْجِرَاحَةِ دِيَةٌ مُؤَقَّتَةٌ، لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ، وَكَانَ ذَلِكَ الْحُكْمُ فِي جِرَاحَةٍ مَا دُونَ جِرَاحَةٍ أُخْرَى، لَمَا طَمَسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا ذَلِكَ وَلَا عَفَى أَثَرَهُ حَتَّى لَا يَنْقُلَهُ أَحَدٌ، حَاشَ لِلَّهِ مِنْ هَذَا، وَقَدْ تَكَفَّلَ بِأَنَّهُ حَافِظٌ لِلذِّكْرِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ ﵊ وَهُوَ الْوَحْيُ الَّذِي لَا يَنْطِقُ ﷺ فِي الشَّرِيعَةِ إلَّا مِنْهُ

فَصَحَّ أَنَّ تِلْكَ الدِّيَةَ الَّتِي أَخَذَ الَّذِي جَرَحَتْ الرُّبَيِّعُ كَانَ فِدَاءً عَنْ الْقِصَاصِ فَقَطْ، وَبِهَذَا نَقُولُ - فَوَضَحَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ إلَّا أَنَّ الْقَوَدَ جَائِزٌ فِي كُلِّ جِرَاحَةٍ، وَفِي كَسْرِ السِّنِّ، وَأَنَّ الْمُفَادَاةَ فِي كُلِّ ذَلِكَ جَائِزَةٌ بِمَا تَرَاضَيَا بِهِ عَلَيْهِ - الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيُّهُ وَالْجَانِي - لِأَنَّ الْقَوْلَ فِي الدِّيَةِ الْمَذْكُورَةِ هُوَ مَا ذَكَرْنَا - وَأَمَّا حَدِيثُ حُمَيْدٍ فِي كَسْرِ السِّنِّ فَإِنَّمَا فِيهِ: أَنَّهُمْ رَضُوا بِأَرْشٍ أَخَذُوهُ فَقَطْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ -.

نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد بْنِ سُفْيَانَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنِّي خَاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ فَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 18 (SanadKitab #767, hlm. urut 4569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.