Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 267

  1. كتاب العواقل والقسامة وقتل أهل البغي
  2. مسألة العواقل
  3. مسألة هل تحمل العاقلة الصلح في العمد أو الاعتراف بقتل الخطأ

ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الِاعْتِرَافِ بِقَتْلِ الْخَطَأِ، فَوَجَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] .

وَوَجَدْنَا الْمُقِرَّ بِقَتْلِ الْخَطَأِ لَيْسَ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، لَا عَلَيْهِ، فَإِذْ لَيْسَ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ فَوَاجِبٌ أَنْ لَا يُصَدَّقَ عَلَيْهِمْ، إلَّا أَنَّنَا نَقُولُ: إنَّهُ إنْ كَانَ عَدْلًا حَلَفَ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ مَعَهُ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَإِنْ نَكَلُوا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.

فَلَوْ أَقَرَّ اثْنَانِ عَدْلَانِ بِقَتْلِ خَطَأٍ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمَا بِلَا يَمِينٍ، لِأَنَّهُمَا شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ [النَّاسُ] فِي هَذَا: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَالشَّافِعِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ: الدِّيَةُ عَلَى الْمُقِرِّ فِي مَالِهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِمَنْ أَقَرَّ لَهُ أَقْسَمَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ.

ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْعَبْدِ يُقْتَلُ خَطَأً، هَلْ تَحْمِلُ قِيمَتَهُ الْعَاقِلَةُ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا مَنْ لَمْ تَحْمِلْهُ الْعَاقِلَةُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ إلَّا مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَهُوَ قَوْلٌ لَمْ يَصِحَّ عَنْ عُمَرَ كَمَا ذَكَرْنَا، لِأَنَّهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ وَلَمْ يُولَدْ الشَّعْبِيُّ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ ﵁ بِسِنِينَ وَلَا نَعْلَمُهُ أَيْضًا يَصِحُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا قَضَايَا عَظِيمَةً عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ خَالَفُوهَا، قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَى مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ التَّنَازُعِ، إذْ يَقُولُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] الْآيَةَ، فَفَعَلْنَا.

فَوَجَدْنَا مَا ناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ نا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا نا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ مُكَاتَبًا قُتِلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ ﵇ أَنْ يُودَى مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ، وَمَا لَا دِيَةَ الْمَمْلُوكِ» .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 267 (SanadKitab #767, hlm. urut 4818)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.