في الحساب أيضاً: أن حساب تولد الهلال (المحاق) يحسب في جميع تقاويم الدول الإسلامية بالنسبة لمركز الأرض، وليس بالنسبة لموقع الراصد كالسعودية أو مصر وغيرهما (¬١)، (ويكاد يكون في حكم المستحيل وضع تقويم مضبوط للشهور العربية؛ لأن مواقع الأرض والقمر والشمس لا تتكرر في فترات منتظمة) (¬٢). ف (من الضروري أن نسلم أن هناك بونًا شاسعًا بين حساب: "مكان القمر في الفضاء" بالنسبة للأرض والشمس، وبين حساب: "إمكانية رؤية هذا القمر من على نقطة محددة فوق سطح الأرض"؛ إذ إن الضوء المنعكس من على سطح القمر يمر بظروف متعددة -ظاهرة الاستطالة، انكسار وتشتت وانعكاس في الغلاف الجوي-، وهذا يجعل من المستحيل الجزم بالتلازم بين وجود القمر في مكان مناسب وبين الإمكانية العملية للرؤية) (¬٣).
- فالنظرة الفلكية حسابية رياضية مجردة عن النظر في الحالة المناخية والرصد الجوي، وهذا أشرت إليه سابقاً من متخصص في الفلك، وهذا تأكيد له من متخصص في الأرصاد، وسألخص بعض كلامه: (رؤية الهلال بعد ولادته تحديداً لا تستطيع المعادلات الرياضية ضبطها حالياً سوى بالأسلوب الحتمي ومن جهة واحدة فقط وهنا