المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة النص الصريح.
٢/ مخالفة الإجماع، وتفصيلهما في المطلب الرابع في أدلة القول الأول.
٣/ النص على شذوذه، و قد نص على شذوذ هذا القول:
- ابن حزم (ت ٤٥٦) بقوله: (وأما تنجيس الخمر ما وقعت فيه فلا نعلم في أنها تنجس ما مست من ذلك خلافاً، إلا شيئاً ذكره بعض العلماء عن ربيعة وهو قول فاسد، وحسبنا الله ونعم الوكيل) (¬١). والفاسد من الألفاظ المرادفة للشاذ (¬٢).
- و ابن رشد بقوله: (اتفق المسلمون على نجاسة الخمر إلا خلاف شاذ)، نقل ذلك الشيخ عبدالرحمن القاسم في حاشية الروض (¬٣)، ولم أجد هذا النص عند ابن رشد الجد، ولا الحفيد، لكنني وجدت معناه عند الجد (ت ٥٢٠) حيث يقول: (فلا خلاف بين أحد من المسلمين أعلمه في أن الخمرة نجسة … إلا ما ذهب إليه ابن لبابة في أن نجاستها مختلف فيه … وقوله خطأ صراح، بل لا