المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بنجاسة الخمر:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (¬١).
وجه الاستدلال:
- أن قوله: ﴿رِجْسٌ﴾ نصٌّ في المسألة (¬٢) لا يعدل عنه، قال العيني في بيان النجاسة المغلظة عند الحنفية إنها هي التي: ("ثبتت بدليل مقطوع فيه" أي: بنص وارد فيه بلا معارضة نص آخر كالخمر مثلاً، فإن نجاسته بنص القرآن لقوله ﴿رِجْسٌ﴾ أي: نجس ولم يعارضه نص آخر) (¬٣)، وقال ابن العربي في قوله: ﴿رِجْسٌ﴾ قال: (وهو النجس) ثم قال: (ولا خلاف في ذلك بين الناس، إلا ما يؤثر عن ربيعة) (¬٤).