رواية يحيى الليثي عن مالك، وهي في رواية أبي مصعب أوضح حيث قال: (حدثنا مالك، عن ابن شهاب، أنه سئل عن رجل يدخل مكة بغير إحرام، فقال: لا أرى بذلك بأساً) (¬١).
- وحكي ذلك عن الحسن البصري أيضاً، كما قال ابن عبدالبر بعد حكايته قول ابن شهاب: (وما أعلم أحداً تابعه على ذلك إلا الحسن البصري، روى خالد بن عبد الله عن أشعث عن الحسن: أنه لم يكن يرى بأساً أن يدخل الرجل مكة بغير إحرام) (¬٢).
- بل قال ابن حجر: (المشهور من مذهب الشافعي عدم الوجوب مطلقاً … والمشهور عن الأئمة الثلاثة الوجوب، وفي رواية عن كل منهم لا يجب، وهو قول ابن عمر والزهري والحسن وأهل الظاهر) (¬٣).
٤/ ومن أدلتهم على الوجوب: أنه (لم يُحك لنا عن أحد من النبيين ولا الأمم الخالية أنه جاء أحد البيت قط إلا حراماً … وبأن من سمعناه من علمائنا قالوا: فمن نذر أن يأتي البيت يأتيه محرماً بحج أو عمرة) (¬٤).
وتوضيحاً للاستدلال:
فالمقصود بالأول: (أنه يلزمه الإحرام بحج أو عمرة؛ لإطباق