ابن القيم: (هذا صريح في أنه إنما أحل له سفك دم حلال في غير الحرم في تلك الساعة خاصة … وهذا صريح في أن الدم الحلال في غيرها حرام فيها، فيما عدا تلك الساعة) (¬١).
- والاتفاق المذكور على جواز القتال فيها محل نظر، فقد قيل: بأن الخبر على ظاهره في تحريم القتال فيه، ومن بغى فإنه يضيق عليه حتى يخرج، وقيل: هو محمول على ما يعم إتلافه كالمنجنيق إذا أمكن إصلاح بدون ذلك، وقيل: بأن معنى الخبر أن تبقى مكة دار إسلام إلى يوم القيامة فلا يتمكن منها كافر بعد تلك الساعة (¬٢).
٢/ واستدلوا بقول النبي ﷺ في حديث المواقيت: «هنَّ لهنَّ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة» (¬٣).
وجه الاستدلال:
- أن ظاهر هذا النص تخصيص وجوب الإحرام من المواقيت لمن مرّ عليها وهو مريد للحج أو العمرة (¬٤)، (فلو وجب بمجرد الدخول لما علّقه على الإرادة) (¬٥)، و (مفهومه أن المتردد إلى مكة لغير قصد الحج والعمرة لا يلزمه الإحرام) (¬٦).
ونوقش هذا الاستدلال:
- أن هذا الاستدلال يتعلق بعموم مفهوم المخالفة، حيث يعم المفهوم: من لا يريد الحج أو العمرة ولا دخول مكة، ومن لا