ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن ذلك من خصائصه ﷺ بدلالة حديث «إنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي» (¬١)، (ومعلوم أنه لم يرد القتال؛ لأن القتال يحل بعده إذا احتيج إليه، فدل أنه أراد دخولها بغير إحرام) (¬٢).
- لأن الإحلال (لا يخلو إما أن يكون أراد به القتال، أو دخولها بغير إحرام، فلما اتفق الجميع على جواز القتال فيها متى عرض مثل ذلك الحال (¬٣)، علمنا أن التخصيص وقع لدخولها بغير إحرام) (¬٤).
وأجيب عن المناقشة:
- بأن (الذي خُص به ﷺ جواز ابتداء القتال فيها) (¬٥)، قال ابن حزم: (ليت شعري بأي شيء استحلوا أن يُوهموا في هذا الخبر ما ليس فيه أثر ولا دليل؟ وإنما أخبر ﵇ أن سفك الدماء والقتال حرام لم يحل لأحد قبله، وليس في هذا الحديث للإحرام معنى) (¬٦).
- قال النووي: (فالمراد به القتال … وليس في جميع طرق هذا الحديث ما يقتضي الإحرام، وإنما هو صريح في القتال) (¬٧)، قال