- أما من صرّح في نذره بإتيان البيت غير حاج ولا معتمر فمن ألزمه بالحج أو العمرة وأسقط قيده، ففي ذلك (نظر؛ لجواز التصريح بخلاف الظاهر، والكلام إنما يتم بآخره) (¬١)، قال ابن حزم: (وقال قوم: لا يمشي إلا في حج، أو عمرة. قال أبو محمد: وهذا خطأ؛ لأنه إلزام ما لم ينذره على نفسه بغير قرآن، ولا سنة) (¬٢).
المسألة الثانية: أدلة القائلين بجواز دخول مكة دون إحرام:
استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة منها:
١/ حديث أنس ﵁ «أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح، وعلى رأسه المغفر» (¬٣)، وفي حديث أبي الزبير عن جابر ﵁: «دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» (¬٤).
وجه الاستدلال:
أن المحرم لا يغطي رأسه (فأراد أنس بذكر المغفر كونه دخل متهيئاً للحرب، وأراد جابر بذكر العمامة كونه دخل غير محرم) (¬٥)، وكلاهما يدل على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن أراد غير النسك.