أي: المرور بين ميقاتين، وماعدا ذلك فليس من المحاذاة في شيء) (¬١)، وهذا (هو مقتضى اللغة، لايحتاج إلى بسط الأدلة عليه) (¬٢)، فـ (كل البقع التي تقع بين ميقاتين هي بقع محاذية) (¬٣).
ويمكن [مناقشة] هذا الاستدلال بأمور (¬٤):
- بأن مسلك الإجماع مقدم على مسلك اللغة؛ لأن الإجماع من المسالك النقلية وهي مُقدمة في الأحكام الشرعية، والدلالة اللغوية قد تُنقل في الشرع عن دلالتها.
- ثم إن هذا المعنى للمحاذاة فيه مراعاة لميقاتين، وعمر ﵁ قال: (انظروا حذوها) يعني: قرن المنازل، وهي عن يسار ذات عرق، دون مراعاة لذي الحليفة التي عن يمينه.
- وأقوال أهل العلم منحصرة في محاذاة الأقرب من المواقيت إلى طريقه، وبين التخيير فإن شاء أحرم من الأول أو الثاني، ولم يقل أحد بمراعاة الميقاتين جميعاً.
- ولو وضع خط بين الجحفة ويلملم مثلاً، فإن جزءاً كبيراً من هذا الخط أقرب إلى مكة من الميقاتين الذين يراعيهما، فيفضي إلى تأخير الإحرام عن محاذاة جميع المواقيت (¬٥).
Rujukan halaman ini:الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات، ج 2، ص 1157 (SanadKitab #769, hlm. urut 1159)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.