- والثالث أَمَر بالدم على الاكتحال بالإثمد؛ (لأن الإثمد طيب … وكون عبدالرحمن بن أبي بكر يأمر بالهدي، فهذا معروف عند السلف أنهم أحياناً يأمرون الشخص بأعلى مراتب التخيير، وهذا واضح لمن تدبر أقوالهم في الأيمان وفي النذور والكفارات) (¬١).
٥/ ومن الأدلة: الإجماع المحكي على مسائل متفرقة في ترك الواجب أو فعل المحظور، وبعضها عام، وسأبدأ في ترك الواجب وأنتهي بفعل المحظور، ومن ذلك:
١. قول ابن عبدالبر (ت ٤٦٣): (أجمع العلماء على أن من لم يرم الجمار أيام التشريق حتى تغيب الشمس من آخرها أنه لا يرميها بعد، وأنه يجبر ذلك بالدم أو بالطعام على حسب اختلافهم فيها) (¬٢).
٢. وقال ابن تيمية (ت ٧٢٨): (وإلحاق هذه (¬٣) بالحصى، وبحلق الشعر: لا يصح; لأن ذاك قد ثبت بالنص والإجماع أن في جميعه دماً، وهنا الخلاف في أصل وجوبه) (¬٤)، يعني: المبيت بمنى.
٣. وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: (اتفق الفقهاء على أنه تجب فدية في ترك واجبات الحج والعمرة، كترك الإحرام من الميقات