والغنم والضأن، وهي الأزواج الثمانية) (¬١)، وبيّن الله في القرآن أن الأنعام (ثمانية أصناف هي: الجمل، والناقة، والثور، والبقرة، والكبش، والنعجة، والتيس، والعنز، كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ (¬٢)، ثم بين الأنعام بقوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ (¬٣)، يعني: الكبش والنعجة، ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ (¬٤)، يعني: التيس والعنز، إلى قوله: ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ﴾ (¬٥)، يعني: الجمل والناقة، ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ (¬٦)، يعني: الثور والبقرة، وهذه الثمانية هي المرادة بقوله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ (¬٧)، وهي المشار إليها بقوله: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ (¬٨) (¬٩)، قال الماوردي: (اختص هذه الأزواج الثمانية من النعم بثلاثة أحكام: أحدها: وجوب الزكاة فيها. والثاني: اختصاص الأضاحي بها. والثالث: إباحتها في الحرم والإحرام) (¬١٠)، قال ابن القيم: (ولم يُعرف عنه ﷺ، ولا عن الصحابة= هدي، ولا أضحية، ولا عقيقة، من غيرها، وهذا مأخوذ من القرآن) (¬١١).
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. … (اتفقوا أن التضحية بخنزير وبما لا يحل أكله لا يجوز) (¬١٢).
٢. … (أما الوحش فلا اختلاف في أنه لا يتقرب إلى الله بشيء منها، ولا ينسك به في هدي، ولا ضحية، ولا عقيقة، ولا فيما سوى ذلك من الأشياء) (¬١٣).