وذراريهم) (¬١).
- وقوله: (بأن كان ملكاً) قال الشلبي: (أي الصغير للكفار) (¬٢)، فإذا كان الصغير ملكاً فيجوّز الحنفية قتله، وبذلك يقول النسفي في الكنز الذي شرحه الزيلعي بالتبيين، عبارة تزيل الإشكال: (وقتل امرأة، وغير مكلف، وشيخ فان، وأعمى، ومقعد، إلا أن يكون أحدهم ذا رأي في الحرب، أو ملكاً) (¬٣)، وهي التي ورد عليها الشرح بالعبارة التي قد تُشكل، ومعلوم أن الَملك له رأي، و في قتله تفريق للجيش، وأيّاً ماكان فلم يرد عندهم ولا عند غيرهم -فيما وقفت عليه- تجويز قتل الصبيان قصداً لهم على سبيل المقابلة لقتل الكفار لصبيان المسلمين، والله أعلم.
المسألة الثانية: أدلة من قال بجواز قتل نساء وأطفال الكفار إذا قتلوا نساءنا وأطفالنا:
استدل أصحاب هذا القول:
١/ بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (¬٤).
وجه الاستدلال:
- أن إطلاق الآية وعمومها يشمل رد اعتداءهم وقتلهم لنساء وصبيان