المالية، فهذا مبني على علّة قتال الكفار، فإن كانت المقاتلة كما قال الجمهور فالنساء والصبيان ليسوا من أهل القتال (¬١)، وإن كانت الكفر كما في أحد قولي الشافعي فقد قالوا: (وقد نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان؛ لكونهم مالاً مغنوماً) (¬٢).
- هذا تمهيد لفهم المالية وأنها على مقتضى قول الشافعية؛ لكنهم لايجوّزون قتل النساء والصبيان من باب المقابلة -فيما وقفت عليه-، ولو فُرض وجود هذا القول بناء على هذه العلة، فإن من شروط صحة العلة المستنبطة ألا تعود على النص بالإبطال (¬٣)؛ (إذ الظن المستفاد من النص أقوى من المستفاد من الاستنباط، لأنه فرع لهذا الحكم، والفرع لا يرجع على إبطال أصله، وإلا لزم أن يرجع إلى نفسه بالإبطال) (¬٤).
- فـ (كلّ تعليل يتضمّن إبطال النّص باطل) (¬٥)، وكل مصلحة عارضت النص فهي مصلحة ملغاة.
- وقد صحّ في مسألتنا النهي عن قتل النساء والصبيان، وخُص من هذا النهي: التبييت، والغارة، والتترس بنص أو إجماع، وكل هذه