قال ابن تيمية: (ولا يستحب ذلك في قيام الاعتدال عن الركوع؛ لأن السنة لم ترد به، ولأن زمنه يسير يحتاج فيه إلى التهيؤ للسجود) (¬١)، وهذا هو القول المشهور عن الحنفية، وقال به بعض الحنابلة (¬٢).
- أما الشافعية فقد قال النووي في التحقيق: (ثم يعتدل، وهو ركن، وأقله أن يعود بعد ركوعه إلى هيئته قبله، ويطمئن) (¬٣)، قال ابن حجر الهيتمي في فتاويه: (الذي دل عليه كلام النووي في شرح المهذب: أنه يضع يديه في الاعتدال كما يضعهما بعد التحريم) (¬٤)، وجرى عليه ابن حجر في بعض كتبه، لكنه قرر في شرح العباب أن: (المعتمد أنه يرسلهما … لا يجعلهما تحت صدره، وهو ظاهر وإن أوهم إطلاقهم جعلهما تحته في القيام) (¬٥)، فهذا أحد الشافعية اضطرب قوله فيها؛ ولعله لعدم النص فيها عند المتقدمين منهم، وجعلها بعض المتأخرين على قولين، قال سعيد باعشن: (فإذا انتصب قائماً أرسل يديه، وقيل: يجعلهما تحت صدره كالقيام) (¬٦).
- وأما المالكية فلا تكاد تجد لهم كلاماً خاصاً في المسألة، وخلافهم في أصل القبض.