عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (¬١)، وقوله ﵁: «الوقت بين هذين» (¬٢)، وغيرهما.
والاستدلال بها من أوجه:
- أن الشارع جعل لكل وقت صلاة أولاً وآخراً، و لا خلاف بين أحد من الأمة أن ماقبل الوقت وبعده ليس محلاً للأداء، وإلا كان التحديد لغواً لا معنى له (¬٣)، (فكما لا تقبل قبل دخول أوقاتها لا تقبل بعد خروج أوقاتها) (¬٤).
- (وقد دل النص والإجماع على أن من أخّر الصلاة عن وقتها عمدا أنها قد فاتته، كما قال النبي ﷺ: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله»، وما فات فلا سبيل إلى إدراكه البتة ولو أمكن أن يدرك لما سمي فائتاً وهذا مما لا شك فيه لغة وعرفاً … ولو قبلت منه وصحت بعد الوقت لكان تسميتها فائتة لغواً وباطلاً وكيف يفوت ما يدرك) (¬٥).
- و (العبادات التي جعل لها ظرف من الزمان لا تصح إلا فيه، كالعبادات التي جعل لها ظرف من المكان، فلو أراد نقلها إلى أمكنة أخرى غيرها لم تصح إلا في أمكنتها) (¬٦).