الاستدلال، وقد صحّح الأول ابن حبان والحاكم ولم يتعقبه الذهبي وحسنه ابن حجر، وصحح الآخر الحاكم ولم يتعقبه الذهبي، وصححه السيوطي وحسنه ابن حجر (¬١).
- والحديثان فيهما ضعف لكنه ليس بشديد لا يمكن جبره، وقد شهد الثاني للأول، ولذا قال بكر أبوزيد: (أما حديث صفية، وحديث سعد بن أبي وقاص، فيشهد كل واحد منها للآخر، إذ ليس في إسناد أحدهما من قُدح فيه من جهة عدالته) (¬٢)، وللثاني متابعة معتبرة أيضاً.
- أما تأويل الشيخ بكر للحديثين ففيه تحّكم، وهو تفسير معاصر لم أره لمن سبق، وقد ترجم أبوداود: (باب التسبيح بالحصى)، وترجم لهما المجد ابن تيمية في المنتقى: (باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه)، وقال حفيده أبو العباس ابن تيمية: (وقد رأى النبي ﷺ أم المؤمنين تسبح بالحصى وأقرها على ذلك) (¬٣).
- يقول الشاطبي: (يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به؛ فهو أحرى بالصواب، وأقوم في العلم والعمل) (¬٤).