إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه الكوفي، فكان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل خيوط التسبيح التي يسبح بها! رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" … بسند جيد) (¬١).
ويناقش هذا الجواب:
- بأن الأثر الأول ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر ووهمه، وقد تفرد بهذا اللفظ.
- وأما أثر إبراهيم النخعي ففي إسناده إبراهيم بن مهاجر، قال عنه أبو حاتم: (ليس بقوي هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض، محلهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم) (¬٢)، وقد لخّص الحافظ حاله في التقريب بقوله: (صدوق ليّن الحفظ)، فحديثه لا يجوّد إلا بمتابعة، وقد قال الألباني عن إسناد فيه إبراهيم بن مهاجر في موضع آخر: (وهذا إسناد ضعيف؛ إبراهيم بن مهاجر -وهو البجلي- ضعيف؛ لسوء حفظه، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق لين الحفظ) (¬٣).
- وعلى فرض صحته فإنه يمكن أن يقلب به الاستدلال: فإنه دليل على شيوع السبح في عصر التابعين والتسبيح بها ولم ينقل عن أحد منهم إنكارها.
-[أما] إنكار النخعي على بناته فليس على التسبيح بالسبح، بل على فتل خيوطها وصناعتها، وهذا يحتمل ماذكر، أو أنه لا يريد لهن