ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن كون أصلها من الكفار لا يؤثر في حكم الجواز؛ (لأن القاعدة في التشبه: أن الشيء إذا تحول وصار عادة عند المسلمين، ولم يكن من خصائص الكفار فلا يُعد استعماله تشبهاً) (¬١)، فالذي لم يعد (شعاراً للكفار جاز فعله، مالم يكن محرماً لعينه) (¬٢).
- ولما ذكر ابن حجر لبس الطيلسان وأنه من لباس اليهود قال: (وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلاً في عموم المباح) (¬٣).
- ومع أن محمد رشيد رضا يقرر هذا المعنى كما قال: (وما ورد من تعليل كراهة السواد؛ لكونه كان من عادة الكفار، يفيد زوال الكراهية بانتفاء اختصاصهم بذلك) (¬٤)، إلا أنه أول من قرر معنى التشبه هنا كما قال د. بكر أبوزيد: (لم أر من تعرض له من المتقدمين سوى الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله تعالى - فمن بعده من أصحاب دوائر المعارف فمن بعدهم، ولو تبين لهم هذا الوجه لما قرر أحد منهم الجواز، كما هو الجاري في تقريراتهم في