(وإذا قالوا: صلى مضطجعاً فمعناه: أن يضطجع على أحد شقيه مستقبلاً القبلة) (¬١) بوجهه وهذا عند الشافعية والحنابلة (¬٢)، (وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: إذا صلى مضطجعاً تكون رجلاه ما يلي القبلة مستقبل القبلة) (¬٣)، (وقوم قالوا: يصلي كيفما تيسر له) (¬٤)، قال أبو داود: (قلت لأبي عبد الله: كيف يصلي المريض على جنبه أو رجليه إلى القبلة؟ قال: كلٌّ أرجو أن يجزئه) (¬٥)، قال ابن خزيمة: (باب صفة صلاة المضطجع خلاف ما يتوهمه العامة، إذ العامة إنما تأمر المصلي مضطجعاً أن يصلي مستلقياً على قفاه، والنبي ﷺ أمر المصلي مضطجعاً أن يصلي على جنب) (¬٦).
والمراد بما سبق نقله عن الفقهاء بيان معنى الاضطجاع عندهم، وإن كان سياق بعضها في المريض، وبعد أن تبين معناه فأنتقل إلى مسألتنا وهي: (صحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام)، فخرج من ذلك الفريضة، و غير القادر على القيام.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. … (أجمع العلماء على أن القيام في الصلاة المكتوبة فرض