المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم صحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ بـ (عموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما، ولم ينقل عنه ﷺ فعل ذلك ليخصص به العموم) (¬١)، و (لأن قوام الصلاة بالأفعال، فإذا اضطجع فقد ترك معظمها وانمحت صورتها) (¬٢)، (وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة) (¬٣).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن عموم الأدلة مخصوصة بقوله ﷺ: « … ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد» (¬٤)، قال البخاري: (نائماً عندي مضطجعاً ها هنا).
- ثم إن الركوع و السجود والاعتدال لا يلزم سقوطهما على من صلّى النافلة مضطجعاً بل (يلزمه أن يقعد للركوع والسجود) (¬٥)، قال ابن حجر: (والأصح عند المتأخرين أنه لا يجوز للقادر