(ولا خلاف في أنه يأثم بتركها وترك السعي إليها، ويلزم من ذلك ألا يخاطب بالظهر … فأما إذا فاتته الجمعة فإنه يصير إلى الظهر؛ لأن الجمعة لا يمكن قضاؤها) (¬١).
ووجوب الجمعة إنما هو على غير المعذور، فهل المسافر منهم؟ هذه هي مسألتنا.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. أجمع العلماء (أن الجمعة واجبة على الأحرار، البالغين، المقيمين، الذي لا عذر لهم) (¬٢).
٢. ومن كان من أهل الوجوب في البلد أو القرية (إن كان من أهلها المستوطنين بها، فلا خلاف في لزوم السعي إلى الجمعة له، سواء سمع النداء أو لم يسمع) (¬٣).
٣. … (وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء) و (على أنهن إن حضرن الإمام، فصلين معه أن ذلك يجزئ عنهن) (¬٤).
٤. وهكذا كل (المعذورين كالعبد والمرأة والمسافر وغيرهم فرضهم الظهر، فإن صلوها صحت، وإن تركوا الظهر وصلوا الجمعة أجزأتهم بالإجماع) (¬٥).