فليشهد الجمعة) (¬١).
- وقول الزهري: (فليشهد الجمعة) أو (ليحضر معهم)، قد نوقش بأمرين:
- (أن الزهري مختلف عنه في هذا الباب) (¬٢).
- وعلى التسليم به فكلامه محتمل، ف (يحتمل أن يكون أراد استحباباً) (¬٣)، أي: يشهدها ويحضرها المسافر استحباباً، حملاً للكلام المحتمل على ما وافق الإجماع.
- أو يُـ (ـحمل كلام الزهري على حالين: فحيث قال: "لا جمعة على مسافر" أراد على طريق الوجوب، وحيث قال: "فعليه أن يشهد" أراد على طريق الاستحباب) (¬٤).
- … (ولو أراد غير ذلك كان قولاً شاذاً خلاف قول أهل العلم، وخلاف ما دلت عليه السنة) (¬٥)، فهو بذلك محجوج بمن سبق من الصحابة الذين لا يعرف لهم مخالف.