يأتي الصلاة كما حق على من سمع النداء بالحضر أن يأتي الصلاة؟ قال: (نعم، إلا أن يكون على رحله)، قلت: فلم يكن إلا النصب والفترة؟ قال: فضحك وقال: (أي لعمري إنه لحق عليه أن يحضرها) (¬١)، وإسناده صحيح.
- وأثر عطاء ليس فيه ذكر للجمعة، لكن إجابة نداء الجمعة دليله في القرآن أصح وأظهر من إجابة سائر الصلوات، فيكون قياس قول عطاء في المسافر (¬٢) هو نحو قول الزهري، وأن المسافر إن سمع النداء فعليه أن يجيب، فتجب عليه بغيره، ولا تجب عليه ابتداء، ولذلك جاء عن عطاء أنه سُئل: على أهل منى جمعة؟ قال: (إنما هم سفْرٌ) (¬٣)، وجاء نحوه عن الزهري (¬٤).
- فالمسافر عنده لا تجب عليه بنفسه ولا تجب عليه إن كان نازلاً إلا إن سمع النداء، أما غير المسافر فقد سأله ابن جريج: من أين تؤتى الجمعة؟ فقال: (عشرة أميال إلى بريد) (¬٥).
- وأما النسبة إلى الأوزاعي (ت ١٥٧)، فكما سبق في عطاء، لم أقف على من تابع ابن رجب عليها، وهناك ما هو معارض له وهو أشهر، كما قال ابن المنذر: (سئل الأوزاعي، عن مسافر سمع