له، بخلاف القصر والفطر والمسح فإنها معلقة على مسمى السفر (¬١)، و تخلف المسافر عن الجمعة الذي جاء فيه أقوى من الفعل المجرد فإلحاقه بالفطر والقصر والمسح أشبه.
- وأما القول بأن الوجوب ثبت تبعاً، فإن قاعدة: (التابع) الأصل أنها في التخفيف وليس في التشديد، ولذلك عبر عنها بعضهم بقوله: (يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها، وقريب منها: يغتفر في الشيء ضمناً ما لا يغتفر فيه قصداً) (¬٢).
- وعلى التسليم فمحل هذه القاعدة ما لم يستقل التابع بحكم آخر يمنع تبعيته، وأحكام المسافر مستقلة تناسب حاله و لا يخرج عنها إلا بدليل، فلا تتبع أحكام المقيم (¬٣).
- أما الإتمام خلف المقيم فمأخذه عدم الاختلاف على الإمام، وهو كإتمام حج النافلة لمن شرع فيه، وقد حكي الإجماع على إتمام المسافر خلف المقيم إذا أدرك ركعة (¬٤)، وحكي الإجماع على عدم وجوب الجمعة على المسافر، وهذا فرق بينهما.
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فإن هذه المسألة لها أحوال: