المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
المقصود بهذا المبحث: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلّى العيد مع المسلمين هل تسقط عنه صلاة الجمعة وصلاة الظهر معاً؟ بمعنى: هل للمكلف إذا شهد صلاة العيد ألا يصلي بعدها إلا صلاة العصر؟ هذا هو المراد بحثه.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. … (من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد … ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف) (¬١).
٦. والمعذورون عن شهود الجمعة إن (تركوا الظهر وصلوا الجمعة أجزأتهم بالإجماع) (¬٢) يعني: أجزأتهم عن الظهر.
٢. أما من لم يحضر الجمعة فعليه أن يصلي الظهر عند العلماء عامة وحُكي إجماعاً، ونُسب لبعض السلف سقوط الجمعة والظهر عمن صلى العيد (¬٣)، ورجحه بعض المعاصرين، و قد حُكم على هذا القول بالشذوذ، وهذا هو الرأي المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.