أكره أن أركب مركباً لا أكون فيه ضامناً على الله) (¬١)، وقوله: (هذه الكُنَاسَة مَهْلَكة دنياكم وآخرتكم) (¬٢)، قال ابن كثير: (يعني الشهوات وما يأكلونه) (¬٣).
- ومن ذلك الأثر الذي معنا، فإن ذلك زهد منه، ولذلك قرائن مضى بعضها، وما سيأتي أوضح، فقد جاء في رواية أن ابنته قالت له: (إن الجواري يعيّرنني، يقلن: إن أباك لا يحليك الذهب، فقال: قولي لهن: إن أبي لا يحليني الذهب يخشي على حر اللهب) (¬٤)، فلو كان محرّماً عنده لأنكر على النساء لبسهن للحرام الذي انتشر بينهن حتى عيّرن من لم يلبسه.
- وجاء في رواية أخرى أنه قال: (يا بنية لا تلبسي المذهب، إني أخشى عليك اللهب، ولا تلبسي الحرير إني أخشى عليك الحريق) (¬٥)، فهاهو يمنع ابنته من الحرير أيضاً، مما يدل على منعه ذلك تزهداً وتقللاً من النعيم الذي يُسأل عنه المرء.
- ومن الاحتمالات ماقاله الذهبي: (وكأنه كان يذهب إلى تحريم الذهب على النساء أيضاً، أو أن المرأة إذا كانت تختال في لبس