التأويل، أحدها: أن ذلك منسوخ، فإنه قد ثبت إباحة تحلي النساء بالذهب، الثاني: أن هذا في حق من لا يؤدي زكاته دون من أداها … الثالث: أنه في حق من تزينت به وأظهرته … الرابع من الاحتمالات: أنه إنما منع منه في حديث الأسورة والفتخات لما رأى من غلظه؛ فإنه مظنة الفخر والخيلاء) (¬١)، زاد ابن القيم احتمالاً خامساً بقوله: (طائفة سلكت بها مسلك التضعيف وعللتها كلها) (¬٢).
- والإجماع المحكي الذي تبين حفظه، يقوي القول بالنسخ كما قال ابن شاهين: (كان في أول الإسلام يلبس الرجال الخواتيم الذهب، وغير ذلك، وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه رسول الله ﷺ للنساء دون الرجال، فصار ما كان على النساء من الحظر مباحاً لهم فنسخت الإباحة الحظر) (¬٣)، وقال البيهقي: (باب سياق أخبار تدل على إباحته للنساء)، ثم ذكر أربعة أحاديث، ثم قال: (فهذه الأخبار وما ورد في معناها تدل على إباحة التحلي بالذهب للنساء، واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهن على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة، والله أعلم) (¬٤)، وقال الشوكاني: (ومن أعظم الأدلة الدالة على ترجيح أحاديث التحليل … أنه قد قام الإجماع على ذلك … الواجب هاهنا المصير إلى القول بالنسخ … أو المصير إلى التأويل … أو المصير إلى التعارض البحت على تسليم عدم إمكان التأويل، وحينئذ يتحتم ترجيح أحاديث التحليل على أحاديث التحريم؛ لكثرتها ولكونها