(ولو سلمناه لما قامت به حجة؛ إلا على من يقول بحجية الإجماع) كما قال صديق خان (¬١).
وأجيب عن هذه المناقشة بأمور:
- أما خبر ابن الزبير بالإسناد الذي ذكره ابن حزم فقد قال التهانوي: (أولا يستحي ابن حزم، حيث يجهل المعروفين من الرجال ويحتج بالمجهولين؟ فإن نافع بن الخوزي لم نعرفه، ولم نجد له ترجمة في شيء من كتب الرجال)، قال أحمد شاكر: (: (لم أعرفه ولم أجد له ترجمة) (¬٢)، وزياد البواب أيضاً لم أعرفه ولم أقف له على ترجمة.
- وعلى التسليم بثبوته، فأين ذكر التجارة فيه؟ (ومن أين عرف أن ابن الزبير كان طلب منه زكاة عروض التجارة؟) (¬٣)، وسياق عبدالرزاق لهذا في (باب لازكاة إلا في الناض) وهو المقابل للدين وماقبله من الآثار ومابعده كلها في زكاة الدين، (ومعناه: إنما الزكاة في النقد لافي الدين حتى يستوفى) (¬٤)، ولو كان المراد إسقاط زكاة عروض التجارة (لرد ابن الزبير مائة درهم التي أخذها من غير حقها ولم يكن كذلك) (¬٥)، وبطل بذلك معارضة إجماع الصحابة.
- وأما قول عمرو بن دينار: (ما أرى الزكاة إلا في العين)؛ فهو