تعليق منه على أثر ابن الزبير السابق، ومؤكد للمعنى الذي ذكر في المراد به، ومراده بالعين مايقابل الدين، فـ (العين: لفظ مشترك في نحو من عشرين مسمى، والمراد هنا: المال الحاضر، والدين: ما كان في الذمة) (¬١)، و (أكثر استعمال الفقهاء للأعيان فيما يقابل الديون، وهي الأموال الحاضرة نقداً كانت أو غيره) (¬٢)، فهو كالمروي عن عائشة وعكرمة وعطاء من قولهم: (ليس في الدين زكاة) (¬٣)، وهي مسألة خلافية.
- أما ماذكره عن عمر بن عبدالعزيز أن عبد الله بن عون قال: (أتيت المسجد وقد قرئ الكتاب، فقال صاحب لي: لو شهدت كتاب عمر بن عبد العزيز في أرباح التجار ألا يعرض لها حتى يحول عليها الحول)، فمن هو صاحب ابن عون؟!
- وعلى تسليم ثبوته، فـ (لاحجة له فيه، بل هو حجة عليه، فإنه أوجب الزكاة في أموال التجارة بعد أن يحول عليها الحول) (¬٤).
- والعجب من ابن حزم كيف يتمسك بمثل هذا، وهو يعرف أن عمر بن عبدالعزيز كتب لزريق بن حيان: (أن انظر من مرّ بك من المسلمين، فخذ مما ظهر من أموالهم، مما يديرون من التجارات، من كل أربعين ديناراً، ديناراً) (¬٥)، وهذا أصح وأظهر عن عمر، وقد ذكره ابن حزم في زكاة الذهب، وأعرض عنه هنا.