محنة أخرى لعائشة ﵂
وأيضاً فقد كانت عائشة ﵂ سبباً في خير آخر نحن حتى الآن نستمتع به، لكن ما جاء هذا الخير إلا ببلاء حدث لها ﵂، ففي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: (غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة -والعلماء يقولون هي غزوة ذات الرقاع، وغزوة ذات الرقاع كانت بعد غزوة بني المصطلق، فقد حدثت الحادثة بعد حديث الإفك- تقول: (كنا في غزاة مع النبي ﷺ فانقطع عقد لي، وبرك عليه الجمل، فقلت: يا رسول الله! انقطع عقدي، فحبس الناس علي يبحثون عن العقد، فحان وقت الصلاة وليس معهم ماء، ونام رسول الله ﷺ على فخذ عائشة -وقيل: في حجرها- وجاء الصحابة إلى أبي بكر يقولون: ألا ترى ما فعلت عائشة؟! حبستنا ورسول الله ﷺ ولسنا على ماء! قالت عائشة ﵂: فجاء أبو بكر فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول، وقال: حبست الناس وفعلت وفعلت، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي)، لأنها لا تريد أن تزعجه حتى يتم نومه.