أدب الزوجة مع زوجها
الكلام هذا نوجهه للزوجات الفاضلات المزعجات، التي لا تترك الزوج ينام، ودائماً تزعجه وتؤذيه، ولا ترعى له حقوق، فـ عائشة تقول: (ما يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي) وانظر إلى شدة موجدة عائشة على أبيها، فلم تقل: فجاء أبي وقال ما شاء الله أن يقول؛ بل قالت: (فجاء أبو بكر)؛ لأن لفظ الأبوة يشعر بالحنو، وهو قد جعل يؤنبها ويعاتبها، فلم يَحْنُ في هذا الموقف، فسمته باسمه، كما قال النبي ﷺ لما سرقت المرأة المخزومية متاعاً، وجاء أسامة بن زيد يستشفع، قال: (يا أسامة! أتشفع في حد من حدود الله؟! والله لو أن فاطمة بنت محمد)، لم يقل: لو أن فاطمة ابنتي؛ لأن لفظ البنوة يشعر بالحنو، وهذا حد من حدود الله لا يجوز فيه المجاملة، فقال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)، فلم يقل: ابنتي، حتى لا تدركه الرحمة والحنو عليها بمقتضى البنوة.