تفسير قوله تعالى: (وما هو إلا ذكر للعالمين)
﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [القلم:٥٢] ، (والعالمين) تقدم تفسيرها.
فمن العلماء من يقول: إن (العالمين) : الإنس والجن لقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١] ، والرسول ﷺ أرسل إلى الثقلين: الإنس والجن، ومنهم من قال: ما بين السماوات والأرض، لقوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إنْ كُنتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء:٢٣-٢٤] .
ومنهم من يقول: إن (العالمين) الرجال والنساء، أي: الإنس فقط، لقول لوط ﵊: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٦٥] ، ولكن مراده هنا والله أعلم على ما فسرته عمومات السنة وعمومات الكتاب أن المراد بالعالمين: الإنس والجن، والله ﷾ أعلم، ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ .