Lewati ke konten

Kitab: Silsilatut Tafsir (Mushthafa al-'Adawi) · Pengarang: مصطفى العدوي

Baca Juz 108, halaman 3

  1. تفسير جزء عم
  2. تفسير سورة المسد
  3. تفسير قوله تعالى: (تبت يدا أبي لهب وتب)

تفسير قوله تعالى: (تبت يدا أبي لهب وتب)

- يقول الله ﷾: (تَبَّتْ) أي: هلكت أو قطعت.

قال: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١] ، لماذا كرر (تَبَّتْ) (وَتَبَّ) ؟

الجواب

من العلماء من قال: إن التكرير للتأكيد، وهو يأتي كثيراً جداً، كما في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات:١٥] وكررت هذه الآية مراراً في السورة.

وكما في قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر:٣-٤] .

وكما في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ [الشرح:٥-٦] .

وكما في قول النبي ﷺ: (إن آل أبي جهل استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، وإني لا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن) ، فهذا التكرير للتأكيد.

وكقول الشاعر: يا علقمة يا علقمة يا علقمة خير تميم كلها وأكرمه وقوله: يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع وكل هذه للتأكيد.

فمن العلماء من قال: إن قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١] تأكيد لهلاك أبي لهب.

ومن العلماء من قال: هلكت يداه وقد هلك.

وقوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١] ، لماذا عُبِّر باليد دون غيرها من الجوارح؟ قال فريق من العلماء: لأن اليد هي التي تسعى بالأعمال؛ أعمال الخير أو أعمال الشر، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [الحج:١٠] أي: ذلك بما عملت، فلأن أغلب الأعمال تكون باليد؛ سواء كانت أعمال خير أو أعمال شر، فوُصفت اليد بالهلاك؛ لأنها هي صاحبة الأعمال.

ولا يُعترض على هذا بحديث النبي ﷺ: (يا معاذ! وهل يَكُبُّ الناسَ على وجوههم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم؟!) لأن المراد هنا أعمال الألسُن؛ لكن الأغلب يكون باليد.

وقوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١] كان أبو لهب يؤذي رسول الله ﷺ بصور كثيرة من الأذى، فكانت الوفود تأتي إلى مكة وإلى أسواقها يسألون عن رسول الله ﷺ وعما جاء به، وأبو لهب يتبع الرسول ﷺ يضربه بالحجارة والطوب من خلفه حتى يُدمي رجليه، ويقول: أيها الناس! هذا هو ابن أخي وأنا أعرَف الناس به، إنه كذاب، يكذب على الله.

فالرسول ﷺ كان يقول لقريش: (قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا) ، وأبو لهب يتبع رسول الله، ويقول: هذا ابن أخي وهو كذاب ويكذب على الله، وأنا أعرَف الناس به.

فكان يؤذي رسول الله ﷺ أذىً شديداً.

وفي الحقيقة: أن الأذى بالتكذيب أشد من الأذى بالضرب.

ولذلك لما سألت عائشة رسول الله ﷺ، فقالت: (يا رسول الله! هل أتى عليك يوم أشد عليك من يوم أحد؟ قال: نعم يا عائشة، لقد لقيت من قومك ما لاقيت، وكان أشدها علي يوم أن عرضت نفسي على عبد ياليل بن عبد كلال فردني وكذبني) ، فكان هذا من عبد ياليل بن عبد كلال لرسول الله أشد من الذي لقيه الرسول ﷺ يوم أحد.

يقول الله سبحانه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد:١] أي: هلكت يداه وقد هلك، أو هلك وهلك للتأكيد.

Rujukan halaman ini: سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، ج 108، ص 3 (SanadKitab #7695, hlm. urut 2218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.