تفسير قوله تعالى: (ما أغنى عنه ماله وما كسب)
قال تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ﴾ [المسد:٢] : المال معروف، (وَمَا كَسَبَ) الكسب هنا: قال كثير من المفسرين: إن المراد به الولد، فالمعنى: ما أغنى عنه ماله، وما أغنى عنه ولده.
فقوله: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد:٢] أي: ولا الذي كسب.
وقد ورد أن ابن عباس ﵄ تدخل ذات مرة للإصلاح بين أولاد أبي لهب، فجاء أحدهم وكان ابن عباس قد عمي، فضرب ابن عباس ضربة أسقطته على الأرض، فقال ابن عباس: (كسبٌ خبيث) ، فحمل الكسب على الولد.
فكثير من أهل العلم من فسروا الكسب هنا بالولد.
وبعضهم يحمل الكسب على العمل، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام:١٦٤] ، والمعنى: فما أغنى عنه ماله ولا عمله.
لكن في مثل هذا الموطن حمل الكسب على الولد أليق؛ لوجود نظائر لهذه الآية تحمل معنى المال والولد ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ [الكهف:٣٤] ، فكان الافتخار في الغالب بالمال وبالنفر الذين هم الولد والحاشية وغير ذلك.
قال تعالى: (سَيَصْلَى) أي: سيدخل ويذوق، ﴿نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد:٣] أي: ذات شرر.