تفسير قوله تعالى: (والذاريات ذروا)
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد: فسورة الذاريات سورة مكية نزلت على الرسول ﷺ بمكة، يقول الله ﷾ فيها: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات:١-٦] .
أما الواو في قوله تعالى: ﴿والذاريات﴾ فهي واو القسم، يقسم الله ﷾ بالذاريات، كما أقسم الله ﷾ بالنجم في قوله: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم:١] ، وكما أقسم بالسماء وبالشمس وبالقمر في جملة آيات، فالواو: هي واو القسم، وأحرف القسم ثلاثة: الواو، والباء، والتاء.