تفسير سورة الرحمن [١]
لله ﷾ أسماء فمنها ما قد يشاركه فيها البشر مثل: الرحيم، الكريم، الرءوف، ومنها ما يختص به سبحانه مثل: الرحمن، فالرحمن لا يتسمى به أحد إلا الله ﷾، وفي القرآن سورة تسمى بسورة الرحمن، وقد أثنى الله ﷾ في هذه السورة على نفسه، وليس للبشر والخلق أن يثنوا على أنفسهم إلا لضرورة، وبعد أن أثنى ﷾ على نفسه بدأ بتعداد بعض نعمه التي لا تحصى على خلقه، فاستفتح بنعمة عظيمة وهي نعمة تعليم القرآن لخلقه وتيسير حفظه، فهذه النعمة بها يرضى الله عنا، وبها ندخل الجنة، فهي النور والهداية إلى مرضاة الله ﷾، ثم امتن الله تعالى بنعمة خلق الإنسان ثم بتعليمه البيان، ثم ذكر ما يحتويه هذا الكون العلوي والسفلي من سماء، وما فيها من كواكب ونجوم وأرض، وما فيها من بحار وأنهار وزروع وثمار، وهذا يدل على أن نعم الله كثيرة لا تحصى، فالواجب على المسلم شكر الله على هذه النعم.