Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 293, halaman 8

  1. باب ما يختلف به عدد الطلاق
  2. ألفاظ الطلاق الدالة على التعدد أو المحتملة للتعدد
  3. وقوع الطلاق ثلاثا في مجلس واحد وحكمه

وقوع الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد وحكمه

قوله: (وقع ثلاثاً بنيتها وإلا فواحدة فأكثر).

(وقع الطلاق ثلاثاً) لكن بشرط نيتها؛ وكان الناس على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وصدراً من خلافة عمر على السنة يطلقون طلقة واحدة، ثم يراجعون أو يسرحون بإحسان، ثم يطلقون الثانية بعد، ثم يطلقون الثالثة، فيفرقون الطلاق على السنة فلما جاء عهد عمر ودخل الناس في الإسلام، وكثرت الفتوحات، واختلط الحابل بالنابل، وكثرت المسائل ووجدت النوازل، كثر التطليق ثلاثاً، وأصبح الناس يجمعون طلاق الثلاث في لفظٍ واحد، فـ عمر بن الخطاب لما أصبح الأمر منتشراً بين الناس، وانتبه إلى أن الناس كانوا في عهد النبي ﷺ على السنة وكانوا لا يطلقون إلا طلقةً واحدة، فلما جاء عهد عمر ﵁ كما روى ابن عباس في الصحيحين قال: قام عمر بن الخطاب خطيباً -كعادته ﵁ ما كان يبرم أمراً حتى يستشير الصحابة والناس- فقال ﵁: (أرى الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناة)، يعني: أن الله ﷿ أعطى المطلق ثلاث تطليقات مرتبة، يطلق ثم يراجع، ثم يطلق ثم يراجع، حتى تكون الثالثة، فالذي يطلق ثلاثاً يستعجل فيما وسع الله عليه، فيبتدع في دين الله ويخالف شرع الله ويضيق على نفسه؛ ويرتكب البدعة -وهو مذهب جمهور العلماء ﵏ خلافاً للشافعي، وقد تقدمت معنا هذه المسألة- فقال ﵁: (أرى الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناه فلو أنا أمضيناه عليهم) يعني: ما رأيكم هل نبقى على الأصل الشرعي أن من تلفظ بالطلاق نؤاخذه به أو لا؟ لأن الله قد بين له الطلاق، إن شاء طلق ثلاثاً، وإن شاء طلق واحدة، فالله أعطاه ثلاثاً لزوجته، فأمضاه عمر وأمضاه الصحابة معه، ولذلك قضى بالثلاث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ ومن بعده الصحابة؛ ولذلك لما جاء الرجل إلى ابن عمر وقال: إني طلقتُ امرأتي مائةً قال: (ثلاثاً حرمت بهن عليك وسبعٌ وتسعون اتخذت بهن كتاب الله هزواً).

وكذلك ابن عباس ﵁ ثبتت الرواية الصحيحة عنه أنه جاءه رجل وقال له: (إني طلقت امرأتي ألفاً، فقال: تكفيك منها ثلاث، تحرم زوجتك عليك) وعلى هذا مضى الصحابة والتابعون، ومذهب الأئمة الأربعة والظاهرية معهم في المشهور من مذهبهم وأصبح العمل عند أهل العلم ﵏ على إمضاء الثلاث، يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: (وحسبك أنه قضاء المحدث الملهم)، أي: حتى لو كان اجتهاداً من عمر فحسبك أن عمر ﵁ كان مُحدّثاً مُلهماً.

وعلى هذا مضى العمل عند أهل العلم ﵏ أن الثلاث ثلاث وأن المسلم مخير بين أن يقول الثلاث بلفظٍ واحد فيمضي عليه الثلاث، وبين أن يقولها متفرقة ويصيب السنة بالتفرق دون الجمع، فإن جمعها فإنه مبتدع وآثم بجمعه، ولما ابتدع خالف شرع الله فالأنسب فيه عقوبته، وقد قدمنا هذا: أن من ابتدع وخالف السنة في الطلاق فالأشبه بمثله أن يعاقب ويؤاخذ.

وعلى هذا مضى قضاء الأئمة ﵏ على ذلك، ودرج المصنف ﵀ على هذا القول المشهور عن جماهير السلف والخلف ﵏.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 293، ص 8 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.