Lewati ke konten

Kitab: Syarh Zadil Mustaqni' (asy-Syinqithi) · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca Juz 338, halaman 4

  1. باب نفقة الأقارب والمماليك [١]
  2. النفقة على الأقارب
  3. النفقة للآباء على الأبناء

النفقة للآباء على الأبناء

قال ﵀: [تجب أو تتمتها لأبويه وإن علوا].

أي: أنه يجب على المسلم أن ينفق على والديه، وهذه النفقة على الوالدين إما أن ينفقها نفقة تامة كاملة؛ بأن كان الوالد لا يستطيع العمل، وليس عنده أي دخل؛ فحينئذ يقوم ولده بنفقته نفقة تامة كاملة، أو يكون عند الوالد بعض الدخل، ويحتاج إلى سد العجز والنقص الموجود، فهذه تتمة النفقة.

الأصل في وجوب ذلك: أن الله تعالى أمر الولد-سواء كان ذكراً أو أنثى- بالإحسان إلى الوالدين، قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة:٨٣] أي: أحسنوا بالوالدين إحساناً، ولأن الوالد أنفق على الولد، فجعل الشرع من العدل؛ أنه إذا احتاج الوالد أن ينفق عليه ولده.

ولأن الولد كان بسبب الوالدين، فحقهما آكد الحقوق، وفرضهما آكد الفرائض، ولذلك لا يتقيد بقدر -كما سيأتينا- لعظم حقهما.

ووجه الدلالة من الآية الكريمة: أن الله فرض على الولد أن يحسن إلى والديه، وليس من الإحسان أن يكون الولد قادراً وبالوالدين عجز ولا ينفق عليهما بل هذا من الإساءة.

وأما نص السنة: فقول النبي ﷺ في حديث أم المؤمنين عائشة ﵂: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم).

فدل هذا الحديث على أنه إذا أكل الوالد من مال ولده فكأنه يأكل من كسبه هو.

ولأن النبي ﷺ قال كما في الصحيح من حديث فاطمة ﵂: (إنما فاطمة بضعة مني يري ما رابها، ويؤذيني ما آذاها).

والبضعة من الشيء كالشيء، فكما أنه يجب على الولد أن ينفق على نفسه، كذلك ينفق على والده.

وقال ﷺ في الحديث المشهور: (أنت ومالك لأبيك).

فهذا كله يدل على أن الوالد له حق في مال ولده، وأنه إذا أعوز الوالد أو أعسر وجب على الولد أن يتقي الله فيه، وأن يؤدي الحق الذي أوجب الله، فيسد خلته ويقضي حاجته.

وإذا قلنا (الوالد) فهذا يشمل الأب والأم؛ أما الدليل على أنه يشملهما: فإن النبي ﷺ لما سئل عن البر، وأحق الناس بالبر: (يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب؛ حقاً واجباً، ورحماً موصولاً)، كما في رواية أبي داود في السنن.

فهذا يدل على أنه يجب على الولد أن يقوم بحق والده إن عجز الوالد أباً كان أو أماً، ويسد هذا العجز بالنفقة عليه.

وإن كان عجزاً جزئياً؛ فيجب بعض النفقة، أي: يجب عليه أن يتم مادام قادراً مستطيعاً على ذلك الإتمام.

الأمر المهم بالنسبة للنفقة أنها قد تكون على الزمان المتباعد، وقد تكون على الزمان المتقارب، فإذا كان الوالدان بهما حاجة في يوم -الذي هو جزء الزمان- فيجب عليه أن ينفق عليهما في ذلك اليوم، لأن الوالد قد يحتاج في يوم من الأيام، وقد يحتاج طيلة الشهر، وقد يحتاج طيلة الأسبوع، المهم أنه يجب عليه أن ينفق.

فلو أن والداً لم يجد طعاماً، أو والدة لم تجد طعامها؛ فإنه يجب على الابن أن يعطيها نفقتها من أول اليوم، كما ذكرنا في نفقة الزوجة، وبينا وجه أن النفقة تستحق من أول اليوم.

قوله: (لأبويه) هذا من باب التغليب: كالعمرين، والقمرين.

وقوله: (لأبويه) يشمل الوالد والوالدة، الذكر والأنثى.

وقوله: (وإن علوا): يشمل جده من جهة أبيه، وجده من جهة أمه، وكذلك جدته من جهة أبيه، وجدته من جهة أمه، الجدة سواء كانت صحيحة أو كانت -كما يسمونها- ساقطة أو كاسدة، أي: أنها ساقطة وفاسدة في الإرث، وليس عندها سبب يقتضي ميراثها، كما سيأتي إن شاء الله بيانه في باب الفرائض.

لو أن رجلاً عنده أب الأب - الجد الصحيح- ليس عنده نفقة، ولا طعام، ولا كسوة؛ وجب عليه أن ينفق عليه، ولو كان عنده جدة تمحضت بالإناث كأم أمه، أو تمحضت بالذكور كأم أب الأب، أو جمعت بينهما؛ كأم أب الأم؛ ففي هذه الحالة يجب عليه أن ينفق عليها إذا كانت معسرة.

فقوله: (وإن علوا) يشمل أب الأب؛ الجد المباشر، والجد بواسطة، أب أب الأب، وأم أم الأم، وإن علوا.

أي ولا ينظر إلى القرب والبعد.

Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ، ج 338، ص 4 (SanadKitab #7696, hlm. urut 5834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.